تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

259

محاضرات في أصول الفقه

المبادئ من سنخ الأفعال الاختيارية ، لا فيما إذا كانت من سنخ الصفات الجسمانية أو النفسانية ، لفرض أن محل الكلام في اجتماع متعلقي الأمر والنهي في مورد واحد . ومن المعلوم أنهما لا يمكن أن يتعلقا إلا بالأفعال الاختيارية . الخامسة : أن ماهيات المبادئ المأخوذة بشرط لا لا تختلف باختلاف الموارد ، ففي مورد الاجتماع والافتراق ماهية واحدة كما عرفت ، وهذا بخلاف ماهية معروضها ، فإنها تختلف في الخارج ، بمعنى : أن وحدة ماهية العرض نوعا لا تستلزم وحدة ماهية المعروض كذلك ، كما أن تعددها لا يستلزم تعددها . ومن هنا يكون التركيب بين العرضين في مورد الاجتماع انضماميا ، نظير : التركيب بين الهيولي والصورة . وإن كان التركيب بين العنوانين الاشتقاقيين اتحاديا . السادسة : أن ملاك التساوي بين المفهومين : هو أن صدق كل منهما على أفراده بمناط واحد وجهة فاردة وملاك العموم من وجه بينهما : هو أن صدق كل منهما على أفراده بمناطين وجهتين لا معاندة بينهما ، وإلا فهما ملاك التباين كما لا يخفى ، وملاك العموم المطلق : هو أن كل ما يصدق عليه أحدهما يكون داخلا تحت المفهوم الآخر . ومن ذلك يتبين أنه لا يمكن أن تكون النسبة بين جوهرين عموما من وجه ، لتباينهما في الخارج وعدم إمكان صدق أحدهما على ما يصدق عليه الآخر . السابعة : أن الجهة التقييدية في المقام على عكس الجهة التقييدية في باب المطلق والمقيد ، حيث إنها في المقام توجب توسعة المجمع ودخوله تحت الماهيتين وهناك توجب تضييق المطلق واختصاص الحكم بحصة خاصة منه دون أخرى كما هو واضح . الثامنة : أنه لا يمكن أن يكون التركيب بين الصلاة والغصب اتحاديا ، ضرورة أن الصلاة من مقولة والغصب من مقولة أخرى ، وهي مقولة الأين . ومن المعلوم أن المقولات متباينات بالذات فلا يمكن اتحاد اثنتين منها في الوجود ، وعلى هذا فيستحيل صدق كليهما على حركة واحدة في مورد الاجتماع ، وإلا لزم تفصل